جعفر بن البرزنجي
513
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
ابن عامر بن نابى ، وجابر بن عبد اللّه بن رئاب بمثناة تحتية . وفي « سيرة مغلطاى » وكذا في « الفتح » نقلا عن موسى بن عقبة أنهم ستة ، وقيل : ثمانية وهم : معاذ بن عفراء بدل أخيه عوف بن الحارث ، وأسعد بن زرارة ، ورافع بن مالك ، وذكوان بن عبد قيس « 1 » ، وعبادة بن الصامت « 2 » - وذكره بعض أهل السير بدل جابر بن عبد اللّه بن رئاب - ويزيد بن ثعلبة « 3 » ، وأبو الهيثم بن التّيّهان « 4 » ، وعويم بن ساعدة . وهؤلاء الستة ( من الأنصار ) أصله جمع ناصر كأصحاب وصاحب على تقدير حذف ألف ناصر لزيادتها فهو ثلاثي يجمع على أفعال قياسا ، ويقال : جمع نصير كشريف ، وأشراف على القياس ، وجمعوا جمع قلة وإن كانوا ألوفا ؛ لأن جمع القلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجمع أما في المعارف فلا فرق بينهما . ثم وضعه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم علما على هؤلاء ومن تبعهم من قبيلتى الخزرج والأوس باعتبار ما آل إليه أمرهم ، وفازوا به دون غيرهم من نصره صلى اللّه عليه وسلم وإيوائه ومن معهم ، ومواساتهم بأموالهم وأنفسهم فهم من الذين ( اختصّهم الله ) تعالى ( برضاه ) فقال صلى اللّه عليه وسلم للستة المتقدمين : « تمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربى ؟ » فقالوا : دعنا حتى نرجع إلى عشائرنا لعل اللّه أن يصلح ذات بيننا وندعوهم إلى ما تدعوننا إليه فعسى اللّه أن يجمعهم عليك ، فإن أجابوا فلا أحد أعزّ منك ، وموعدك الموسم القابل . فلما وصلوا إلى المدينة لم يبق دار إلا وفيها ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يقع لهؤلاء الستة أو الثمانية مبايعة ،
--> ( 1 ) هو ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الخزرجي ، شهد العقبة وأحد ، وقال عنه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن ينظر إلى رجل يطأ بقدمه غدا خضرة الجنة فلينظر إلى هذا » فاستشهد في المعركة . ( الإصابة 2 / 406 ) . ( 2 ) هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي ، صحابي جليل ، عرف بالورع ، شهد العقبة وبدرا وجميع المشاهد ، كما حضر فتح مصر ، وولى القضاء بفلسطين ، وتوفى بالرملة سنة ( 34 ه ) وروى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( 181 ) حديث . ( تهذيب التهذيب 5 / 111 ) . ( 3 ) هو يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أحرم ، شهد العقبة الثانية ( الإصابة 7 / 650 ) . ( 4 ) هو أبو الهيثم بن التيهان بن مالك بن عتيك الأنصاري الأوسي ، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها ، وآخى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون ، وله رواية في الحديث ، توفى سنة ( 20 ه ) . ( الإصابة 7 / 449 ) .